محمد الكرمي

477

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

نحو وتارة تستعمل ويراد بها في مقام الاستعمال شخص خاص من الاكرام وهو التوقير والاحترام مثلا ففي مثل إذا جاءك زيد فأكرمه ان أريد بهذا الحكم طبيعة الوجوب المتعلقة بطبيعة الاكرام من غير أن يراد باللفظ المزبور - أكرمه - في مقام استعماله خصوص معنى لم يكن في القضية المزبورة حكم شخصي أصلا إلّا باعتبار ان يلحظ فيه الظرف الذي احتواه وهو زمان النطق به ومكانه وسائر الاحتفافات الأخر باللفظ حين التلفظ به فان الحكم المزبور وان كان من ناحية مفاده وما قصد به عاما إلّا انه من ناحية احتفافاته المزبورة يكون شخصيا لكن تشخصه المزبور لا يسلبه عموم مفاده وما أريد به وان أريد بالحكم المزبور طبيعة الوجوب لا وجوب خاص لكنها انما تعلقت بنحو خاص من الاكرام كان الحكم في نفسه عاما لكن متعلقه خاص وهو الفرد من الاكرام الذي عناه المستعمل لمادة أكرم فمعنى القضية المزبورة على النحو الأول ثبوت وجوب طبيعة الاكرام عند ثبوت المجىء من زيد ومفاد مفهومها ارتفاع وجوب طبيعة الاكرام عند انتفاء المجىء منه ومعناها على النحو الثاني ثبوت وجوب اكرام خاص هو التوقير فرضا عند ثبوت مجىء زيد ومفاد مفهومها ارتفاع هذا الخاص عند انتفاء مجيئه ان قلنا إن ارتفاع الخاص مفهوم وان قلنا إن ارتفاعه بارتفاع موضوعه امر عقلي ومثله لا يقال له مفهوم فلا وبأصرح مما أسلفناه يقال على مذاق المصنف ان المفهوم انما يثبت في قضية يكون جزاؤها ذا مفهوم وسيع وطبيعة مطلقة نظير ايجاب مطلق الاكرام - إذا جاء زيد - لا ان يكون فاقدا لذلك نظير إذا جاءك زيد فاعطه هذا الدرهم بالإشارة الحسية الموجبة للتشخص في المشار اليه فعلا بالطبع وعلى هذا المبنى قال المصنف ( ولا يتمشى الكلام في ان للقضية الشرطية مفهوما أو ليس لها مفهوم الا في مقام كان هناك ثبوت سنخ الحكم في الجزاء وانتفاؤه عند انتفاء الشرط ممكنا ) ولا يكون ذلك الا فيما له